أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

231

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أتيت بقرطاس يلوح كتابه * كنار اليفاع شبّها الركب للقفل كتاب أمير المؤمنين وإذنه * فمن شاء فيه الآن أكثر أو أقل ولجّ الأمير قبل عير وما جرى « 1 » * بإخراجنا فاغفر له ربّ ما فعل لو انّ زيادا قبل ما قادنا له * دعانا عليما بالبراءة أو سأل لجئنا ببرهان من الحقّ واضح * وما شكّ في أنّا ظلمنا وما عدل فلا تعجلوا باللوم حتّى تبيّنوا * ويحصل من هرج الأحاديث ما حصل فلا كوفة أمي ولا بصرة أبي * ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسل وفي العيش لذّات وفي الموت راحة * وفي الأرض منأى عن زياد ومحتمل « 2 » وفي الكره خير للصبور وفي الهوى * إذا ما الفتى لم يوق سيّئة خبل 598 - المدائني قال : كان أبو الأسود الدؤلي يسأل زيادا الحوائج فربّما قضى له الحاجة ( 794 ) وربّما رده ، فقال : رأيت زيادا صدّ عنّي وردّني * ولم يك محروما من القوم سائله ينفّذ حاجات الرجال وحاجتي * مؤخّرة عن إحنة ما تزايله 599 - المدائني قال : خطب زياد فقال : إنّه حضرتني ثلاثة أشياء وجدت صلاحكم فيها فمنعتني من غمضي ، فاسمعوها ، واللّه لا أجد ساقطا ردّ على شريف قوله ليهجّنه إلّا أوجعت بطنه وظهره وأطلت حبسه ، ولا أوتى بحدث ردّ على ذي شيبة رأيه الّا فعلت ذلك به ، ولا أجد جاهلا ردّ على ذي علم رأيه تهجينا له « 3 » الّا فعلت ذلك به ، ثمّ نزل .

--> 598 - انظر ديوان أبي الأسود : 47 والأغاني 12 : 317 599 - قارن بالمصون : 146 والبيان 2 : 145 وفاضل الوشاء : 50 - 51 والموفقيات : 311 وجامع بيان العلم 1 : 53 ومحاضرات الراغب 1 : 152 ( 1 ) قبل عير وما جرى : انظر هذا المثل في فصل المقال : 300 وجمهرة العسكري 2 : 120 والميداني 2 : 28 والمستقصى : 252 واللسان ( عير ) . ( 2 ) خ بهامش ط س : ومعتزل . ( 3 ) م : به .